عماد الدين الكاتب الأصبهاني

203

خريدة القصر وجريدة العصر

121 - القائد أبو طاهر إسماعيل « * » بن محمد المعروف بابن مكنسة من شعراء مصر ورد علينا واسطا من شيراز في سنة خمس وخمسين وخمسمائة رجل شريف من مصر ، يقال له فخر العرب أحمد بن حيدرة الحسنى الزيدي المدني الأصل المصري المولد ، وكان رائضا حسنا وله شعر قريب ، فلما لم ينفق شعره عاد يروض الخيل ، وكان يروض فرسا لي ، ويحضر عندي ، وسألته عن شعراء مصر ومن يروى شعره منهم ، فذكر من جملتهم القائد ابن / مكنسة . وذكر أنه كان شيخا مسنا وهجره الأفضل لكونه رثى نصرانيا بقصيدة منها : طويت سماء المكرما * ت وكوّرت شمس المديح فأبعده لأجل هذا البيت فكتب إلى الأفضل أبياتا منها : مثلي بمصر وأنت ملك * يقال ذا شاعر فقير عطاؤك الشمس ليس تخفى * وإنما حظّى الضرير وأنشدني له في العذر عن العربدة من أبيات : ركبت كميت الراح وهي جماحها * شديد وما لي بالتفرّس من خبر وألقيت ما بين الندامى عنانها * فجالت وألقتني على وعر السّكر وإن بساط السكر يطوى كما جرى * به الرسم فيما قيل بالسكر في العذر قال : وكنت جالسا معه على دكان أبى عبد اللّه الكتبي بمصر فمر بنا غلام

--> ( * ) ترجم له ابن شاكر في الفوات 1 / 21 ، وقال : توفى في حدود الخمسمائة . وترجم له ابن حجر في التجريد الورقة 84 ، وقال : إسماعيل بن محمد أبو الطاهر المعروف بابن مكنسة الإسكندرانى . أورد له ابن أبي الصلت في الحديقة شعرا كثيرا جيدا . توفى سنة عشر وخمسمائة . وأنشد له السلفي في المعجم أشعارا في غير موضع . انظر الأوراق 198 ، 279 ، 290 ، 426 .